داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

381

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

الطبقة الثالثة يعتبر شان ون الملك السابع والعشرين ، وكان جسمه كالأفعى ، وله رأس آدمي . وظهرت في عهده وسائل الزراعة كالثور وغيره ، ومارسوا الزراعة ، وبدأ علاج الأمراض بتجربة الأدوية ، وأصبح مشهورا بين الناس ، وأوجد التجارة ، والأسواق في الصحارى ، وأظهر آلة أخرى يقال لها : قوبوزكيم . وحكم بعده دى جينك ديلم ، ودى مينك ، ودى حي ، ودى لاي ، ودى ياى ، ودى در . وننتقل إلى الطبقة الرابعة بعد ذلك . الطبقة الرابعة كان لشن وت الملك السابع والثلاثين سبعة عشر ابنا . كان الولد الثاني شجاعا فطنا عاقلا ، وظهر في عهده الشيطان الذي يسمونه جى ، ويتبعه سبعون شيطانا آقاواينى ، وكان جسمه من النحاس ، وجبهته من الحديد ، ويأكل الحجر والرمل ، ويؤذى الناس كثيرا ، ولم يكن لأحد قدرة على مقاومته . كما كانت له القدرة على الطيران . وحارب هذا الملك الشيطان سبعة أيام بلياليها ، ولم يتغلب عليه ، وحزن واغتم من هذا الوضع ونام ، ولم يكن في هذا العهد سهم ولا قوس ، فرأى في المنام أنه كان يمضى إلى عتبة الحق تعالى ، وكان لبواب جهنم سهم وقوس ، فسأله ما هذا ؟ ، فبين له فوائدهما وعلمه كيف يستخدمهما . فخطر ببال الملك أن هذا السلاح يليق ؛ ليتخلص به من الشيطان ، ولما استيقظ تذكر صورة هذا . فهيأ أمره ومضى لمحاربة الشيطان وقتله ، ولم يكن في أيامه الحرير ولا نسج الثياب ، وكان الناس يكتسون من ورق الأشجار ، ورأى في المنام أهل الجنة يرتدون الثياب الحسن ، فسأل عن حالهم وعرف ، ولما استيقظ اشتغل بعمل هذا حتى صنع الحرير ، وحاك الثياب ، وخيطه ، وعلمه للناس . وظهر في عهده شخص يسمى أرنان ، وكان أستاذا ماهرا ، وبدأ الأعمال العظيمة ،